قالت مجلة «ذي دبلومات»: إن رواية عمران خان عن المؤامرة وتغيير النظام هي أحد أعراض المشاعر المعادية لأمريكا في باكستان وليست سببا لها.
وبحسب مقال لـ «عزير ستار»، فإن المشكلة الأكثر تحديا التي تواجهها الولايات المتحدة في تنفيذ أهداف سياستها الخارجية في باكستان هي معاداة أمريكا، وأشار إلى أن الإطاحة برئيس الوزراء السابق عمران خان بعد مذكرة بحجب الثقة تعيد تنشيط هذا التحدي الدائم.
ومضى يقول: يحشد خان مؤيديه بعد أن زعم أن الولايات المتحدة قادت مؤامرة لإزاحته من منصبه، دحضت لجنة الأمن القومي الباكستانية في البلاد، اتهاماته بتغيير النظام.
وتابع: مع ذلك، في عصر تكون فيه الحقائق البديلة جيدة مثل الحقيقة، فإن هذا لا يهم عمران خان أو مؤيديه.
ونوه بأن روايته مجرد عرض وليس سببا للعداء لأمريكا في باكستان، مضيفا: قد يكون هناك إغراء لرفض مزاعم المؤامرة باعتبارها عودة ظهور للغة متكررة في السياسة الباكستانية، ومع ذلك، فإن هذا يتجنب مواجهة سبب قدرة خان على الاستفادة من المشاعر والديناميكيات المعادية لأمريكا، التي بدورها تؤثر على السياسة الباكستانية وسياستها الخارجية.
وأردف: كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب أن ثلث الباكستانيين، وتحديدا 36%، يصدقون المؤامرة الأجنبية، ومع ذلك، أظهر الاستطلاع نفسه أن أكثر من ثلثي الباكستانيين، حوالي 72%، يعتقدون أن الولايات المتحدة هي عدو وليست صديقا لبلادهم.
وتابع: ظل هذا الرقم ثابتا نسبيا خلال العقدين الماضيين، ثلثا الباكستانيين اليوم هم دون الثلاثين وقد عاشوا أقوى موجات معاداة أمريكا في باكستان منذ عام 1990.
وأوضح أنه عندما تبدي باكستان مظالمها فيما يخص السياسة الخارجية، غالبا ما ترفضها واشنطن باعتبارها حديثا مألوفا.
واستطرد: سواء كانت واشنطن تريد أن تصدق أن هذه المظالم مشروعة أم لا، فإن سلبيتها تزيد من المشاعر المعادية لأمريكا في باكستان، وهذا بدوره يجعل من الصعب تحقيق أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة، في حين أن العلاقة كانت مبنية تاريخيا على طلبات أمنية، فإن التحرك نحو التعاون الأمني غير التقليدي قد يكون النهج البنيوي الوحيد للتخفيف من المشاعر المعادية لأمريكا في باكستان.
وبحسب الكاتب، تتعلق الانتقادات بالمساس بالسيادة، سواء بشكل مباشر مثل التدخل العسكري، أو بشكل غير مباشر من خلال الدبلوماسية القسرية، وأضاف: عمران خان هو الأحدث في سلسلة طويلة من السياسيين الذين يكنون معاداة أمريكا.
العداء لأمريكا في باكستان.. تحد لسياسات واشنطن
