تجدّدت الاحتجاجات الشعبية للمسلمين الشيعة في باكستان، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في السجون والكشف عن مصير المفقودين الشيعة والمغيبين قسراً، فيما أفادت أنباء مؤكدة باعتقال عدد من المحتجين، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها عدّة مدن باكستانية.
وخرجت جموع حاشدة من الشيعة في باكستان، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، وعرضوا صور أحبائهم وذويهم المفقودين، فضلاً عن رفع لافتات تضمنت عبارات مندّدة بتزايد حالات الاعتقالات والاختفاء القسري، فضلاً عن وصايا الإمام علي لابنه الإمام الحسن (عليهما السلام): “كن للظالم خصماً وللمظلوم عوناً”.
هذا وأفادت وسائل الإعلام الباكستانية باعتقال عدد من المحتجين الشيعة خلال مشاركتهم بالاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ أربعة أيام.
وقالت وسائل إعلامية بأن “عناصر الشرطة في مدينة إسلام أباد، اعتقلت عدداً من المحتجين السلميين، خلال مشاركتهم بالاحتجاجات الشعبية أمام نادي الصحافة الوطني، والمندّدة بالاختفاء القسري للمسلمين الشيعة. وتم الافراج عن بعضهم بعد تواصل سماحة العلامة الشيخ راجا ناصر عباس جعفري امين عام مجلس وحدة المسلمين مع وزير الداخلية وحثه على اطلاق سراح المعتقلين.
وأعلن المسلمون الشيعة في مدينة كراتشي، اعتصاماً مفتوحاً للمطالبة بالكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً في السجون والمعتقلات، وأكدوا بأن الحكومة الباكستانية فشلت في حماية مواطنيها الشيعة.
وشهدت باكستان في السنوات الأخيرة، تزايداً بحالات الاختفاء القسري لعدد كبير من أتباع أهل البيت (عليهم السلام).
شهدت عدّة مدن باكستانية، احتجاجات حاشدة للمسلمين الشيعة، طالبوا فيها بالكشف عن مصير المفقودين المغيّبينَ منذ سنواتٍ، إضافة إلى المعتقلين القابعين في السجون بتهم التجديف.
وتجمّع المحتجون الشيعة في الشوارع الرئيسية وأمامَ المحكمة العليا الباكستانية، للكشف عن مصير ذويهم وأحبائهم من المفقودين والمعتقلين في السجون.
وأفادت وسائل إعلام باكستانية، تابعتها (شيعة ويفز) بأنّ “المحتجّين الشيعة سئموا من تغييب أحبائهم وأبنائهم في المعتقلات بتهم كيدية وغير قانونية وأخرى (تجديفية) ادّعت بها جهات دينية متطرّفة ضدّهم”.
المحتجون رفعوا أيضاً صوراً لعدد من المفقودين، بعضهم فُقد قبل خمس سنوات وأكثر، ولم يتم العثور على أي أثر لهم حتى جثامينهم.
وقالوا: إنّ “الباكستاني الشيعي المخلص لبلده ومجتمعه أصبح يكافأ بهذه الطريقة من التغييب القسري والسجن في المعتقلات السرية”.
