Input your search keywords and press Enter.

طالبان تتقدم في أفغانستان… وصدى العمليات في باكستان

توازياً مع تعزيز حركة طالبان لسيطرتها في أفغانستان عقب انسحاب القوات الأميركية التدريجي من هناك، زادت الجماعات المسلحة المعارضة لباكستان والصين من هجماتها، بحسب ما ذكرت صحيفة «South China Morning Post» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها.
وذكر التقرير أن حزب «تي تي بي» الذي يرأسه نور والي محسود المقرّب من طالبان، قام بإعادة نشر قواته على طول المناطق الحدودية التي يسهل اختراقها مع باكستان.
كما ارتفع منسوب الهجمات على قوات الأمن الباكستانية من جانب الانفصاليين البلوش، مستخدمين تكتيك وضع قنابل على جوانب الطريق، تعلّموا صنعها من حركة طالبان. وهو ما أثار، بحسب التقرير، مخاوف من قيام الجماعات المتمردة باستخدام شبكات لوجستية مشتركة لتوسيع نطاق هجماتهما.
وخلافاً لـ«تي تي بي»، فإن الجماعات المتمردة البلوشية الأربع التي تعمل تحت مظلة «بلوش راجي أشوي سانغار» تعارض بعنف تشغيل الصين لميناء غوادار، ومشاريع أخرى في بلوشستان، تحت عنوان الممر الاقتصادي الصيني ــ الباكستاني، والذي تبلغ قيمته 60 مليار دولار أميركي.
ووفقاً لتقرير مراقبة للأمم المتحدة صدر في حزيران الماضي، فإن نحو 5 آلاف مسلح من حركة طالبان يتمركزون حالياً في أفغانستان.
وكانت الجماعات المسلحة التي شنّت تمرداً دموياً دام ثماني سنوات ضد باكستان، وأودت بحياة أكثر من 70 ألف شخص، قد انقسمت سابقاً بعد هزيمتها في المناطق القبلية الشمالية الغربية في باكستان، لكنها عادت واتّحدت تحت قيادة محسود.
وكشف الأخير في 14 حزيران الماضي عن هيكل قيادة جديد للحزب، حيث عيّن حكاماً للمقاطعات القبلية.
من جهة أخرى، قال مير كلام وزير، وهو عضو مستقل في جمعية «خيبر باختونخوا»، إن الفصائل المنشقة التي تعمل بشكل مخفي جنوب وزيرستان، قد انضم بعضها إلى بعض في تشرين الأول الماضي، وعادت إلى الظهور تحت راية حركة طالبان.
وأضاف أن حركة طالبان الباكستانية قد وسّعت حملتها عبر الحدود لتشمل مناطق في مقاطعة بلوشستان الغربية، حيث يقع ميناء جوادار الذي تديره الصين.
وقد أعلنت مسؤوليتها عن تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في أيار الماضي في فندق فاخر فى كويتا، حيث كان يقيم السفير الصيني لدى باكستان نونغ رونغ، في ذلك الوقت. لكن المبعوث لم يكن في الفندق وقت الهجوم.
ونفت الحركة في وقت لاحق أنه كان الهدف، معلنةً أنه كان موجهاً الى مسؤولين باكستانيين.
كما ذكر التقرير أنه إذا فشلت الجهود الدبلوماسية الباكستانية لتجنّب حرب أهلية في أفغانستان، وتطبيع العلاقات مع الهند، فقد تجد باكستان نفسها بين قوى معادية على حدودها من الجهتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *