قال وزير المالية الباكستاني، مفتاح إسماعيل، إن بلاده لن تتخلف مطلقا عن سداد التزامات الديون على الرغم من الفيضانات الكارثية، في إشارة إلى أنه لن يكون هناك عدول كبير عن الإصلاحات التي وضعت لتحقيق استقرار اقتصاد البلاد المتعثر.
وأثرت الفيضانات على 33 مليون باكستاني وألحقت أضرارا قيمتها مليارات الدولارات، كما تسببت في مقتل أكثر من 1500 شخص، مما أثار مخاوف من أن باكستان لن تسدد ديونها.
وأضاف إسماعيل لـ”رويترز” يوم الأحد، أن “الطريق إلى الاستقرار كان ضيقا نظرا للبيئة الصعبة، وأصبح أضيق، لكن إذا استمررنا في اتخاذ قرارات متعقلة، وسنفعل، فلن نتخلف عن السداد.. يقينا لا”.
وتمكنت باكستان من إعادة برنامج صندوق النقد الدولي إلى مساره بعد شهور من التأخير، وذلك بفضل قرارات سياسية صارمة.
لكن المشاعر الإيجابية لم تدم طويلا قبل هطول الأمطار الكارثية.
وأوضح إسماعيل أنه على الرغم من الكارثة، فإن معظم سياسات وأهداف الاستقرار لا تزال على المسار الصحيح بما في ذلك زيادة احتياطيات النقد الأجنبي المتضائلة.
وقال إن باكستان ستبقى قادرة على زيادة الاحتياطيات بما يصل إلى 4 مليارات دولار حتى لو أضرت الفيضانات بميزان الحساب الجاري بمقدار 4 مليارات دولار في صورة مزيد من الواردات مثل القطن وأثرت سلبا على الصادرات.
لكنه قدر أن عجز الحساب الجاري لن يزيد بأكثر من ملياري دولار بعد الفيضانات.
والدفعة الكبيرة التالية لباكستان قيمتها مليار دولار من السندات الدولية المستحقة في ديسمبر، وقال إسماعيل إنه سيتم الوفاء بها “يقينا”.
وقال صندوق النقد الدولي، يوم الأحد، إنه سيعمل مع المجتمع الدولي على دعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار في باكستان والسعي لضمان الاستدامة والاستقرار.
وأكد إسماعيل أن مصادر التمويل الخارجية مؤمنة بما في ذلك أكثر من أربعة مليارات دولار من بنك التنمية الآسيوي والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية والبنك الدولي.
ويشمل ذلك 1.5 مليار دولار الشهر المقبل من بنك التنمية الآسيوي في إطار مرفق الدعم لمواجهة التقلبات الدورية، وهو أداة لدعم الميزانية.
وأضاف الوزير أيضا أن استثمارات السعودية والإمارات وقطر بنحو 5 مليارات دولار ستتحقق في السنة المالية الحالية.
وزير المالية: باكستان لن تتخلف مطلقاً عن سداد الديون رغم الفيضانات
