أعلنت باكستان، رفضها لقانون الهند منح شهادة “مواطن محلي” لمئات الهنود المقيمين في الجزء الخاضع لسيطرتها من إقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين.
وشددت الخارجية الباكستانية في بيان، على أنّ إسلام أباد “ترفض رفضا قاطعا منح نيودلهي شهادات إقامة في جامو وكشمير المحتلة من الهند إلى 25 ألف هندي”.
وأضافت أنّ النية الرئيسية وراء الإجراءات غير القانونية والأحادية التي قامت بها الحكومة الهندية في 5 أغسطس/ آب 2019 هي تغيير الهيكل الديمغرافي، وتحويل الكشميرين إلى أقلية في أراضيهم”.
وتابعت: “تعتزم نيودلهي بتغيير الهيكل الديمغرافي للمنطقة، إلى تقويض ممارسة الشعب الكشميري لحقه في تقرير المصير من خلال استفتاء حر ونزيه تحت رعاية الأمم المتحدة ووفقا لقرارات مجلس الأمن”.
كما وصفت إسلام أباد الخطوة الهندية بأنها “غير قانونية وباطلة وتمثل انتهاكا كاملا لقرارات مجلس الأمن، والقانون الدولي بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة (اعتمدت عام 1949 وتحدد الحماية الإنسانية للمدنيين في منطقة حرب).
ومنذ مايو/ آيار الماضي، منحت نيودلهي شهادة “مواطن محلي” لأكثر من 25 ألف شخص من المقيمين في جامو وكشمير.
وأوائل أبريل/ نيسان الماضي، أصدرت نيودلهي تشريعات تمنح مواطنيها الذين عاشوا في جامو وكشمير لمدة تزيد على 15 عاما، صفة “مواطن محلي”، لتمكينهم من امتلاك أراض والإقامة والعمل في المنطقة، إضافة إلى تقلّد مناصب عامة.
وفي 5 أغسطس، ألغت الهند، بشكل فوري، الحكم الذاتي لولاية “جامو وكشمير”، والمادة 370 من الدستور الملزمة بذلك، وسط رفض باكستاني وعربي وإسلامي لافت.
وتسيطر الهند على ولاية “جامو وكشمير”، من إقليم كشمير، الذي يضم جماعات تقاتل منذ 1989، ضد ما تعتبره “احتلالا هنديا” لمناطقها، رغبة في الانضمام لباكستان، وذلك منذ استقلال إسلام آباد ونيودلهي عن بريطانيا عام 1947، واقتسام الإقليم ذي الأغلبية المسلمة.
وفي إطار الصراع على كشمير، خاضت باكستان والهند 3 حروب أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص من الطرفين.
ومنذ 1989، قُتل أكثر من 100 ألف كشميري، وتعرضت أكثر من 10 آلاف امرأة للاغتصاب، في الشطر الخاضع للهند من الإقليم، بحسب جهات حقوقية، مع استمرار أعمال مسلحة من قبل جماعات إسلامية ووطنية.
باكستان ترفض قانون منح شهادة “مواطن محلي” للهنود في كشمير
